الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
161
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لمّا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما قال في غدير خمّ وصار بالأخبية ، مرّ المقداد بجماعة منهم وهم يقولون : واللّه إن كنّا أصحاب كسرى وقيصر لكنّا في الخزّ والوشي والدّيباج والنساجات ، وإنّا معه في الأخشنين : نأكل الخشن ونلبس الخشن ، حتى إذا دنا موته وفنيت أيامه وحضر أجله أراد أن يولّيها عليّا من بعده ، أما واللّه ليعلمن » . قال : « فمضى المقداد وأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم به فقال : الصّلاة جامعة » قال : « فقالوا : قد رمانا المقداد فقوموا نحلف عليه - قال - فجاءوا حتى جثوا بين يديه ، فقالوا : بآبائنا وأمّهاتنا - يا رسول اللّه - لا والذي بعثك بالحق ، والذي أكرمك بالنبوّة ، ما قلنا ما بلغك ، لا والذي اصطفاك على البشر » . قال : « فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بسم الله الرحمن الرحيم يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بك - يا محمّد - ليلة العقبة « 1 » وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ كان أحدهم يبيع الرؤوس وآخر يبيع الكراع ويفتل القرامل « 2 » فأغناهم اللّه برسوله ، ثم جعلوا
--> ( 1 ) روي : الذين نفّروا برسول اللّه ناقته في منصوفه من تبوك أربعة عشر ، أبو الشرور ، وأبو الدّواهي ، وأبو المعازف ، وأبوه ، وطلحة ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة ، وأبو الأعور ، والمغيرة ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وخالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وأبو موسى الأشعريّ ، وعبد الرحمن بن عوف ، وهم الذين أنزل اللّه عزّ وجلّ فيهم وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا . ( الخصال : ص 499 ، ح 6 ) . ( 2 ) القرامل : ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها . « لسان العرب - قرمل - ج 11 ، ص 556 » .